الولادة الطبيعية فوائدها وكيف يمكنني الاستعداد لها؟

Natural childbirth
Natural childbirth

تتخوف العديد من النساء من عملية الولادة وما يترتب عنها من عبء كبير على نفسيتهن وصحتهن، فتفكر بعض النساء في اللجوء إلى الولادة القيصرية بدل الولادة الطبيعية باعتبارها أفضل وأسهل طريقة للولادة تجنبا لمتاعب آلام المخاض أو أي آثار جانبية أثناء الولادة، لكن حسب الأبحاث والدراسات التي قام بها مجموعة من الخبراء والمتخصصين في هذا المجال أكدت على أن الولادة الطبيعية هي الطريقة الأفضل للأم الحامل وحميلها نظرا لفوائدها الكبيرة على صحتيهما. في هذا المقال سنحاول التعرف على فوائد هذا النوع من الولادة وكيف يتم الاستعداد لها لتمرّ في أحسن الظروف.

من البديهي جدا، أن المرأة منذ بداية حملها تخضع لمتابعة طبية عند طبيب مختص حتى يحين موعد ولادتها. هذه الزيارات المنتظمة عند الطبيب تساعد المرأة الحامل على تجنب حدوث أي خطر على صحتها وصحة جنينها (حتى إذا كان هناك أي مشكل صحي سيسهل معالجته في وقت وجيز) وتمكنها كذلك من معرفة أي نوع من الولادة يلائمها ولا يشكل عليها وعلى صحة حميلها أي خطر، سواء الولادة الطبيعية أو الولادة القيصرية.

كيف يمكنني الاستعداد للولادة الطبيعية ؟

في الحالات العادية ينصح الأطباء أن تخضع المرأة للولادة الطبيعية، ويجب على المرأة أن تستعد سلفا لعملية الولادة، ونلخص فيما يلي أهم الخطوات التي ينبغي اتباعها قبل الولادة:

الدعم النفسي من قبل الأسرة والمقربين

من الجيد أن تكون المرأة محاطة بالدعم النفسي من قبل الزوج والأهل والأصدقاء لتطمئن نفسيتها وبذلك تكون مستعدة للوضع، فالتوتر والقلق قد يؤديان إلى مضاعفات غير مرغوبة أثناء الولادة. من المهم أيضا أن تكون المرأة على دراية كبيرة بمراحل الولادة الطبيعية من خلال استشارة أمها وصديقاتها اللاتي لديهن تجربة سابقة في الحمل والإنجاب.

تناول أغذية معينة قبل الولادة

ينصح بتناول بعض الأغذية التي تساعد المرأة على الطلق بسرعة وتسهل عليها الولادة، ومن الأطعمة التي ينصح بتناولها بكثرة قبل الولادة وبالضبط في وقت المخاض نجد التمر لاحتوائه على مادة قابضة للرحم تساعد على عملية الولادة وتمنع حدوث نزيف بعد الولادة، كما ينصح كذلك بشرب كمية مهمة من الماء وتناول المشروبات الساخنة مثل منقوع الزعتر ومنقوع البابونج، فهذه المشروبات تعين المرأة على تحمل عبئ الولادة.

الحركة والمشي قبل الولادة

يمكن المشي خلال الأشهر الأخيرة من الحمل من تسهيل عملية الولادة وتخفيف آلامها، فهو مهم جدا في فترة ما قبل الولادة بساعات خصوصا عندما تكون المرأة تتوجع بسبب آلام المخاض فالمشي والحركة بين الفينة والأخرى يعجّلان بعملية الطلق.

أخذ حمام دافئ

يفضل أخذ حمام دافئ قبل الولادة بسويعات قليلة، فهو يفيد في تهدئة الجسم وانتعاشه كما يساعد المرأة على الشعور براحة نفسية ويسهل عليها عملية الولادة.

تجهيز لوازم الأم والمولود الجديد

يجب على المرأة بمساعدة الأهل تجهيز لوازم الولادة من حفاظات للمولود وملابس وقماط ولوازم أخرى خاصة.

معرفة بعض الخطوات للتعامل مع آلام المخاض

قبل الولادة ببضعة أيام تبدأ المرأة في الشعور بآلام شديدة من حين إلى آخر، ما ينبئ باقتراب موعد ولادتها، على المرأة إذن القيام ببعض الخطوات للتخفيف من وطأة هذه الأوجاع كعمل حركات دائرية أسفل البطن، التنفس بعمق والقيام بتمارين الاسترخاء. في حالة إذا استمر الوجع لفترات طويلة يجب الذهاب الى أقرب مستشفى أو الاتصال بالطبيب للاستشارة.

التواصل مع المولدة أو الطبيب المختص

يجب على السيدة أن تقرر من قبل من الشخص الذي سيشرف على عملية الولادة هل الطبيب المختص أم المولدة؟ يجب أن تكون في تواصل دائم معه/ها وتحكي له/ها كل ما تشعر به من آلام وأعراض، هذا سيمكن الطبيب أو المولدة من معرفة موعد الولادة بالضبط، فقد نجد بعض السيدات يحين موعد ولادتهن دون الشعور بأية آلام حادة، فالتواصل المستمر مع الطبيب المختص يجنب حدوث أي خطر على صحة المرأة وصحة حميلها قبل الولادة.

فوائد الولادة الطبيعية

بعد تعرفنا على أبرز الخطوات التي يجب العمل بها استعدادا للولادة، ننتقل الآن إلى عرض أهم فوائد الولادة الطبيعية للأم والمولود، من هذه الفوائد نعرض ما يلي:

تعتبر الولادة طبيعيا أسهل وأسرع طريقة بالمقارنة مع الولادة القيصرية أو الولادة الطبية، فهي تمر في وقت وجيز وبسهولة، يكفي فقط أن تتبع المرأة تعليمات المولدة أو الطبيب المختص فتتمكن من نجاح الولادة دون حاجة كبيرة للمعدات الطبية.

هذا النوع من الولادة لا يكلف الزوجين دفع ميزانية كبيرة من المال بالمقارنة مع الولادة القيصرية التي تتطلب تخصيص ميزانية مهمة، حيث تخضع المرأة لمجموعة من الفحوصات وتلزمها مجموعة من المعدات الطبية لإنجاز العملية.

من فوائد هذه الولادة كذلك الاستشفاء المبكر، فمن الطبيعي بعد الولادة أن تدخل المرأة في فترة نقاهة لبضعة أيام بعدها تستطيع القيام بأنشطتها اليومية بشكل عادي، أما الولادة القيصرية فهي تتطلب فترة نقاهة طويلة لأن المرأة لا تستطيع المشي والحركة بشكل عادي.

تمكن الولادة الطبيعية من حماية المولود من تدفق الدم إلى مخه أو حدوث نزيف في الرأس لأنه يكون في اتصال تام مع أمه أثناء عملية الوضع.

هي تحدي كبير يمكن للمرأة أن تخوضه وتنجح فيه وتفتخر بنفسها لكونها استطاعت بكل ما أتت من قوة أن تلد طبيعيا ومن دون أي تدخل طبي، هذه الولادة تجعل المرأة تتمتع بقوة ونشاط كبيرين بعد عملية الوضع.

ان كنت حامل ولم تصل بعد لمرحلة الولادة انصحك بقراءة مقال نصائح مهمة لصحة الام الحامل يجب عليك معرفتها.

من فوائد الولادة الطبيعية كذلك، إمكانية حضور الزوج إلى غرفة الولادة ليتتبع عن كثب كيف تمر عملية الولادة ومن أجل دعم زوجته ومساندتها، مما يجعل العلاقة بين الزوجين أكثر قوة وانسجاما، وهذا ما سيؤثر إيجابا على نفسية المولود الجديد.

يمكن للأم الحامل أثناء الولادة من الحركة الدائمة وتغيير وضعيتها من وضعية إلى أخرى، فهي لا تكون تحت تأثير أي مخدر فهي تستشعر آلام المخاض وكل ما يجري من حولها.

تمكن هذه الولادة كذلك من القيام بتمارين تساعد على نجاح العملية بسهولة وفي أسرع وقت ممكن كالتنفس العميق والاسترخاء.

يعمل هذا النوع من الولادة على تقوية جهاز المناعة لدى المولود لأن يتعرض إلى دخول الميكروبات إلى جسمه أثناء الوضع وبذلك يبدأ جهاز المناعة في العمل، وبهذا يكتسب جسم الطفل مناعة قوية منذ ولادته.

تحمي الولادة المولود من الإصابة بأمراض الربو وحساسية الصدر.

تساعد هذه الولادة على تقوية دماغ المولود الجديد وتحسين وظائفه في المستقبل، فخلال عملية الوضع يفرز الجسم مادة بروتينية يستفيد منها جسم المولود في الحال ويبقى تأثيرها حاصلا في المستقبل.

خلاصة القول

ننصح السيدات الحوامل اللاتي يتمتعن بصحة جيدة باللجوء إلى الولادة الطبيعية لما لها من فوائد كبيرة على صحتهن وصحة أطفالهن، ومن المهم جدا أن يستشرن الطبيب المختص ليفيدهن أكثر عن إيجابيات هذا النوع من الولادة وكيف يتم الاستعداد لها لتمر في ظروف جيدة دون حدوث أية آثار جانبية على الأم الحامل وحميلها أثناء عملية الوضع، كما ننصح السيدات كذلك بضرورة الالتزام بالرضاعة الطبيعية، لأن حليب الأم له فوائد كبيرة على صحة الرضيع خصوصا إذا كانت الأم تتبع نظاما غذائيا سليما.

مقال كيفية الولادة الطبيعية : في الأيام الأخيرة من الحمل تبدأ مجموعة من العلامات والأعراض
بما أن للحمل أعراض وعلامات تظهر على المرأة الحامل وتكون مختلفة من حالة سيدة إلى أخرى، فإن
تختلف عملية الولادة من سيدة إلى أخرى حسب طبيعة جسم كل سيدة وصحتها، وقد تكون